بعد عقد من التنافس، انتقلت العلاقات بين مصر وتركيا إلى مرحلة من التعاون العسكري المتسارع، إذ أجرت القوات الجوية المصرية والتركية في يونيو الماضي مناورة مشتركة في قواعد مصرية شاركت فيها مقاتلات متعددة المهام. وفي يوليو، توجهت مقاتلات مصرية إلى تركيا للمشاركة في مناورة «نسر الأناضول 2026» إلى جانب القوات الجوية التركية والأذربيجانية وطائرة للإنذار المبكر تابعة لحلف شمال الأطلسي «الناتو». ويستعرض محمود عطية، في هذا التقرير للمنصة كيف تعمقت العلاقات العسكرية الجديدة بين البلدين.


بعد أيام قليلة، استضافت مصر مناورة «النسر الذهبي»، التي جمعت وحدات المظلات والقوات الخاصة المصرية مع القوات الخاصة التركية. وقالت القوات المسلحة إن المناورة استهدفت «تحقيق التكامل والتماسك» وتبادل الخبرات التكتيكية. وبعدها بأيام، توجه وزير الدفاع المصري إلى أنقرة، حيث وقع مع نظيره التركي خطاب نوايا بشأن التعاون الدفاعي، في إطار أوسع لتطوير الصناعات الدفاعية المشتركة.


وكشفت تقارير إعلامية في فبراير، استنادًا إلى معلومات متاحة من المصادر المفتوحة، عن نشر طائرات مسيرة تركية من طراز «بيرقدار» في قاعدة شرق العوينات قرب الحدود المصرية السودانية، واستخدامها ضد قوات الدعم السريع دعمًا للجيش السوداني.


ولا يمثل هذا التعاون العسكري، الذي تسارعت وتيرته بوضوح خلال العام الجاري، بداية التقارب بين البلدين. فمنذ 2025، وقعت مصر وتركيا اتفاقيات للإنتاج المشترك لمركبات أرضية غير مأهولة وطائرة «تولجا» المسيرة. وقال رئيس الهيئة العربية للتصنيع إن مصر تنتج طائرات مسيرة بالتعاون مع تركيا والصين، بنسبة مكون محلي لا تقل عن 50%، إلى جانب إنتاج المركبة الأرضية غير المأهولة «العقرب».


فكيف تعززت هذه الشراكة العسكرية الوثيقة خلال أشهر قليلة، بعد ما يقرب من عقد من القطيعة بين دولتين اقتربتا في وقت من الأوقات من مواجهة مباشرة؟

 


بعد عقد من التنافس.. كيف انتهت القطيعة المصرية التركية؟


«تاريخيًا، اتسمت العلاقات بين البلدين بالتعقيد، فتأرجحت بين التعاون والتوتر، لكنها لم تصل من قبل إلى هذا المستوى من التعاون»، هكذا يصف أيمن زين الدين، نائب مساعد وزير الخارجية المصري السابق وسفير مصر السابق لدى إسبانيا، طبيعة العلاقة الحالية. ويضيف أن ما يحكمها يتجاوز أي قيادة بعينها أو توجه أيديولوجي محدد.


ويقول زين الدين للمنصة إن فهم التحول الحالي يتطلب أولًا وضع سنوات القطيعة ضمن المسار الأطول للعلاقات بين البلدين. ويوضح أن جانبًا من تعقيد العلاقات ارتبط «برؤية كل دولة لدورها الإقليمي؛ فمصر لاعب رئيسي في العالم العربي، بينما سعت تركيا، وهي قوة غير عربية، إلى بناء دور خاص بها في المنطقة».


بلغ التوتر ذروته بعد أن رفضت أنقرة الانقلاب على الرئيس الراحل محمد مرسي في يوليو 2013. وخفض البلدان مستوى العلاقات إلى درجة القائم بالأعمال، وطرد كل منهما سفير الآخر. وسرعان ما تجاوز التنافس حدود العلاقة الثنائية ليمتد إلى خلافات إقليمية أوسع، خصوصًا في ليبيا وشرق المتوسط.


لكن زين الدين يرى أن هذه القضية «تراجعت» مع مرور الوقت، بعدما أدركت أنقرة أن العودة إلى الوضع الذي سبق 30 يونيو لم تعد ممكنة، وأن حساباتها الأوسع في السياسة الخارجية لا يمكن أن تظل رهينة لحظة تاريخية واحدة.


ويرى سمير راغب، رئيس المؤسسة العربية للتنمية والدراسات الاستراتيجية، أن التطور الحالي لا يمكن ربطه بعامل واحد. ويقول إن تركيا أعادت تقييم سياستها تجاه مصر ضمن مراجعة أوسع لتحركاتها الإقليمية، وتخلت تدريجيًا عن التعامل مع علاقاتها بالإسلام السياسي باعتبارها عاملًا محددًا للعلاقة.


ويشير راغب أيضًا إلى استمرار الروابط الاقتصادية خلال سنوات القطيعة السياسية باعتبارها دليلًا على ذلك. ويقول إن «الدليل على قوة الروابط الشعبية مع تركيا» يتمثل في أن الاستثمارات التركية ظلت بمنأى عن التوتر حتى خلال سنوات الخلاف.


ونمت العلاقات الاقتصادية بالفعل رغم الخلاف السياسي، إذ ارتفع حجم التجارة الثنائية من 4.35 مليار دولار إلى 7.8 مليار دولار بين عامي 2013 و2022، قبل أن يقترب من 9 مليارات دولار في 2026.


وبدأ البلدان إنهاء القطيعة عبر مشاورات في 2021، ثم عاد السفراء إلى البلدين في 2023، وتبعت ذلك زيارات رئاسية في 2024، توجت بأول اجتماع لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى.


لكن عام 2026 حمل تحولًا لافتًا في طبيعة العلاقة. ففي الاجتماع الثاني للمجلس الذي عقد في القاهرة في فبراير، وقع البلدان مذكرة تفاهم دفاعية أدخلت التعاون العسكري ضمن شبكة أوسع من التنسيق تشمل ملفات ليبيا وغزة والسودان والصومال والقرن الأفريقي وأمن البحر الأحمر.

 


ليبيا والصناعات الدفاعية.. المصالح المشتركة تعيد رسم العلاقة


تكشف ليبيا حجم التحول بصورة أوضح من أي ملف آخر. فقبل سنوات، دعمت أنقرة حكومة طرابلس عسكريًا وسياسيًا، بينما أقامت القاهرة علاقات وثيقة مع شرق ليبيا وقوات خليفة حفتر. ومع تصاعد القتال في 2020، أصبحت ليبيا الساحة الأكثر ترجيحًا لاندلاع مواجهة فعلية بين البلدين.


ويرى زين الدين أن ليبيا كانت نقطة اشتعال أكثر خطورة في الخلاف المصري التركي من قضية الحدود البحرية أو ملف الغاز في شرق المتوسط.


ويوضح أن مصر حرصت، حتى في ذروة التوتر، على الإبقاء على هامش يحول دون القطيعة الكاملة مع تركيا. وأظهرت التطورات الليبية، بحسب قوله، حدود قدرة أنقرة على فرض رؤيتها الخاصة عندما اصطدمت مباشرة بالمصالح المصرية وبالواقع الليبي كما تراه القاهرة.


ويقول زين الدين إن القاهرة وأنقرة أجرتا «مراجعة عميقة لأسباب الخلاف بينهما، وأدركتا أن واقع المنطقة الحالي لا يستدعي الدخول في صدام أو استنزاف قدراتهما».


لكن المؤشر الأوضح على ذلك يظهر في الموقف التركي الأخير؛ إذ وسعت أنقرة علاقاتها مع السلطات والقوات في شرق ليبيا، المنطقة التي ظلت لسنوات أقرب إلى القاهرة. وانتقلت تركيا من الحوار السياسي مع معسكر حفتر إلى التعاون الفني والعسكري، بما في ذلك تدريب ضباط من شرق ليبيا.


ونقلت «الجزيرة» في يوليو عن مصدر مصري مطلع قوله إن التحركات التركية في ليبيا تنسق مسبقًا مع القاهرة. كما كثف مسؤولون أتراك لقاءاتهم مع صدام حفتر، نائب قائد القوات في شرق ليبيا، بالتزامن مع استمرار العلاقات الوثيقة بين أنقرة وطرابلس.
 

وإذا استمر هذا المستوى من التنسيق، فقد تتحول ليبيا إلى نموذج واضح لما تغير في العلاقة، إذ بات كل طرف أكثر استعدادًا للتعايش مع نفوذ الطرف الآخر، بل والاستفادة منه ضمن تسوية أوسع.
 

ويتسق ذلك مع الموقف الرسمي المشترك الذي صدر في فبراير، حين أعلن البلدان دعمهما لمسار سياسي ليبي تقوده الأطراف الليبية وتيسره الأمم المتحدة، بما يحافظ على وحدة البلاد وسيادتها.
 

لكن التقارب لا يعني انتهاء الخلافات. فما زالت تركيا تحتفظ بعلاقات أمنية وعسكرية واسعة في غرب ليبيا، بينما تظل القاهرة أكثر ارتباطًا بالمعسكر الشرقي. كما لا يزال اتفاق ترسيم الحدود البحرية الذي وقعته أنقرة مع حكومة طرابلس عام 2019 واحدًا من أبرز مصادر التوتر المصري التركي في شرق المتوسط. وبذلك تبدو ليبيا حتى الآن مساحة لإدارة التنافس أكثر من كونها دليلًا على تطابق المصالح.
 

وتكشف الصناعات الدفاعية عن إحدى الفوائد الواضحة التي تحصل عليها مصر من التقارب. فقد طورت تركيا خلال السنوات الأخيرة صناعة دفاعية سريعة النمو تشمل الطائرات المسيرة والإلكترونيات والذخائر والمنصات الجوية والبحرية، ما يوفر للقاهرة مصدرًا جديدًا للتكنولوجيا والتسليح في إطار سعيها إلى تنويع موردي الأسلحة.
 

ومع بدء التعاون لإنتاج بعض الأنظمة داخل مصر، يبرز السؤال حول مدى إمكانية توسيع التعاون ليشمل نقل التكنولوجيا ومشروعات التصنيع الأكثر تقدمًا.
 

ويرى راغب أن هناك مجالًا لتوسيع التعاون ليشمل مشروعات أخرى، مشيرًا إلى أن تركيا تطور مشروعات متقدمة مثل المقاتلة «كاان» من الجيل الخامس، وأن مصر قد تستفيد مستقبلًا من المشاركة في تصنيعها أو إنتاج بعض مكوناتها. ويعتبر أن هذا النوع من التعاون يخدم كذلك سياسة مصر لتنويع مصادر تسليحها.
 

ويقول: «أؤمن بالعلاقات مع الدول ذات المستوى المماثل. وأرى أن إقامة مشروع مشترك مع تركيا أفضل، في رأيي، من التعاون مع أمريكا أو حتى روسيا».
 

ويرى تشاجلار كورتش، الأستاذ المساعد ونائب رئيس قسم العلوم السياسية والعلاقات الدولية في جامعة عبدالله غُل، أن تركيا «مستعدة دائمًا لمشاركة تكنولوجيتها ومساعدة الدول الأخرى على بناء قدراتها في الصناعات الدفاعية، ويتوقف الأمر على ما تطلبه مصر».
 

لكن زين الدين لا يرى أن الفائدة العسكرية ستتدفق في اتجاه واحد. ويوضح أن مصر لديها برامج لتطوير القدرات والتكنولوجيا العسكرية يمكن أن تستفيد منها تركيا، مضيفًا أنه «لا يستبعد، على سبيل المثال، امتلاك مصر ما يفيد تركيا في أنواع معينة من المركبات والصواريخ».
 

وتكمن قيمة مصر بالنسبة إلى تركيا في موقعها الجغرافي والسياسي. فالقاهرة تقع عند تقاطع ملفات غزة وليبيا والسودان والبحر الأحمر والقرن الأفريقي، وتمتلك علاقات مباشرة مع أطراف يمكنها تسهيل المصالح التركية أو عرقلتها في أكثر من ساحة.
 

وفي المقابل، أصبحت تركيا لاعبًا عسكريًا مباشرًا في ليبيا وسوريا، مع تنامي نفوذها في القرن الأفريقي، فضلًا عن قدراتها الصناعية الدفاعية وعلاقاتها داخل حلف الناتو.
 

وتجلب تركيا إلى هذه العلاقة قدرات صناعية وعسكرية ونفوذًا متناميًا في أجزاء من المنطقة، بينما توفر مصر لأنقرة شريكًا عربيًا وأفريقيًا ثقلًا، إلى جانب موقع جغرافي وسياسي يصعب تجاوز مصالحه في الملفات ذاتها.
 

ويظهر هذا التنسيق في البيان المشترك الصادر في فبراير، إذ اتفق البلدان على مجموعة من الملفات التي كانت أقرب في السابق إلى ساحات للتنافس أو إدارة السياسات بشكل متوازٍ. وأكدا دعمهما لوحدة الصومال وسيادته، ورفضا إنشاء هياكل حكم موازية في السودان، وشددا على أهمية تأمين البحر الأحمر وعودة حركة الملاحة الطبيعية، وتعهدَا بتنسيق الجهود بشأن غزة.

 

ويقرأ راغب اتفاق البلدين بشأن هذه الملفات باعتباره مؤشرًا على أن أنقرة تعيد اكتشاف «امتدادها» جنوبًا، بعد سنوات اتجه فيها تركيزها بدرجة أكبر نحو أوروبا.
 

ومع اتساع ساحات المصالح المتداخلة، تصبح المنافسة المباشرة أكثر تكلفة. إذ يستطيع كل طرف التأثير في ملفات تمس أمن الطرف الآخر أو مصالحه، ما يجعل التنسيق أقل تكلفة من محاولة إقصاء الطرف الآخر عن كل ساحة.
 

 

إسرائيل تسرّع عسكرة المصالحة.. فهل تتحول الشراكة إلى تحالف؟
 

يقول جوخان إيرلي، الأستاذ المساعد في جامعة ابن خلدون التركية، إن «التقارب المصري التركي تجاوز مرحلة الإدارة التكتيكية للملفات الخلافية، وأصبح أقرب إلى تقارب أوسع في نظرة الطرفين إلى البيئة الأمنية الإقليمية». ويرى أن التوترات الإقليمية الراهنة سرعت وتيرة هذا التقارب.


ويوضح أن القاهرة وأنقرة تابعتا ضرب إسرائيل أهدافًا في قطر دون أن تواجه ردعًا أمريكيًا ذا تأثير، ما دفع العاصمتين إلى استنتاجات متقاربة بشأن هشاشة منظومة الردع الإقليمية التي تقودها الولايات المتحدة.


ويقول إيرلي للمنصة إن «غزة وليبيا والبحر الأحمر تظل الساحات العملياتية التي يُختبر فيها هذا التقارب». ويرى أن التعاون في هذه الملفات يستند الآن إلى منطق أوسع، يتمثل في التحوط من التحركات الإسرائيلية الأحادية وتنويع الخيارات بعيدًا عن الاعتماد على واشنطن.


ويرى زين الدين، من جانبه، أن الحرب الإسرائيلية على غزة وما وصفه بالإبادة الجماعية أضافا عاملًا آخر إلى التقارب بين أنقرة والقاهرة. ويقول إن «القلق من التحركات الإسرائيلية دفع الطرفين إلى بناء مستويات من التعاون والحوار لم تكن موجودة من قبل». ويضيف أن رؤية دولتين كانتا على وشك مواجهة مباشرة في ليبيا قبل سبع أو ثماني سنوات تجريان الآن مناورات عسكرية مشتركة تمثل «تحولًا هائلًا».


وتكتسب هذه القراءة أهمية إضافية في ظل تصاعد التوتر التركي الإسرائيلي في سوريا. ففي أغسطس، قصفت إسرائيل قاعدة أبو الظهور الجوية في سوريا، قائلة إنها تخشى تجهيز القاعدة لاستضافة قوات تركية. ونفت أنقرة وجود قوات لها هناك، ووصفت الضربة بأنها «تصعيد غير ضروري». وأدانت مصر الهجوم ووصفته بأنه «انتهاك صارخ».


وفي غزة، أصبحت مصر وتركيا، إلى جانب قطر، أطرافًا وسيطة تعمل على تثبيت وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب. وفي أغسطس، أصدرت الدول الثلاث بيانًا مشتركًا قالت فيه إن الضربات الإسرائيلية تقوض جهود الوساطة.


ولا تفسر التطورات الإسرائيلية بداية المصالحة المصرية التركية، إذ بدأت مشاورات البلدين في 2021 وعاد السفراء في 2023، أي قبل اندلاع الحرب على غزة. لكنها تساعد في تفسير تسارع البعد الأمني والعسكري للعلاقة القائمة بالفعل.

 


ومع ذلك، فهل يمكن وصف هذا التقارب بأنه تحالف حقيقي؟


خلال سنوات الخلاف مع تركيا، بنت مصر علاقات سياسية وعسكرية واقتصادية وثيقة مع اليونان وقبرص، ووقعت معهما اتفاقيات لترسيم الحدود البحرية. كما ظل الخلاف بين أثينا ونيقوسيا من جهة وأنقرة من جهة أخرى أحد عناصر معادلة شرق المتوسط.


ويتوقع زين الدين أن يؤثر التقارب المصري التركي في هذه الشراكات، قائلًا إن «التقارب بين مصر وتركيا قد لا يلقى ارتياحًا لدى اليونان وقبرص»، لكنه لا يعتقد أن مصر ستحد من تطوير علاقاتها مع تركيا مراعاةً لأثينا ونيقوسيا، أو أن يحدث العكس.


ويضيف أن مؤسسات الدولة المصرية ستواصل تطوير التعاون مع تركيا، بالتوازي مع العمل على الحد من تأثير ذلك على العلاقات مع أثينا ونيقوسيا، بما يحافظ على توازن علاقات مصر في شرق المتوسط.


وبالتالي، لا يبدو أن التقارب الحالي يعني استبدال مصر شبكة تحالف بأخرى، بل توسيع هامش المناورة وبناء علاقات متوازية مع قوى إقليمية متنافسة. وعلى المستوى العسكري، تجاوز التعاون مرحلة الإشارات السياسية إلى المناورات المشتركة والتصنيع الدفاعي وبناء القدرات، لكنه لا يزال بعيدًا عن التحالف بالمعنى التقليدي.


فلا يوجد اتفاق دفاع مشترك، ولا تخطيط عملياتي موحد، ولا آلية معلنة ودائمة لتنسيق الاستخبارات بين البلدين.


وبذلك تبدو العلاقة في الوقت الراهن أقرب إلى شراكة استراتيجية مرنة منها إلى تحالف عسكري. ولم تختفِ مصادر الخلاف بين القاهرة وأنقرة، وإنما أصبح الطرفان أكثر استعدادًا لإدارتها بدلًا من السماح لها بالتحول إلى مواجهة.


وأصبح التقارب العسكري أحد مكونات المصالحة ذاتها، فيما سيتوقف عمق هذا التقارب مستقبلًا على قدرة الطرفين على تحويل المصالح المتداخلة الحالية إلى مؤسسات راسخة وقادرة على الصمود عندما تتباين مصالحهما مجددًا.

 

https://almanassa.com/en/stories/33717